الشيخ علي الكوراني العاملي
112
ألف سؤال وإشكال
المسألة : 132 بماذا تفسرون المكانة التي أعطاها عمر لتميم الداري ؟ تميم الداري من نصارى بلاد الشام ، كان يعمل في تجارة الخمر من الشام إلى الجزيرة ، وكان قصَّاصاً لقصص أهل الكتاب ، اليهود والنصارى . وقد أعلن إسلامه قبيل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسكن المدينة ، وكان مقرباً من اليهود ومن عمر وكعب الأحبار ، ونشط هو وتلامذته في إشاعة التجسيم والإسرائيليات في عقائد المسلمين ! وقد كتب عمر لتميم الداري مرسوماً خلافياً أن يقص قصص أهل الكتاب يوم السبت في مسجد النبي صلى الله عليه وآله ! وحضر أول جلسة احتراماً له وتأييداً ! ثم زاد في إكرامه فجعل له يومين في الأسبوع ! ! فقام تميم بنشر الإسرائيليات والأكاذيب ، كما ترى في أحاديثه ومنها حديث الجساسة والدجال في مسلم وغيره ! ومن أكاذيب تميم زعمه أنه كان يهدي إلى النبي صلى الله عليه وآله زقَّ خمر فيقبله منه ، حتى نزل تحريم الخمر ! مع أن تحريم الخمر نزل في السنة الثانية أو الثالثة ، وتميم جاء إلى المدينة بعد شمول الإسلام للجزيرة في السنة التاسعة أو العاشرة ! قال في فتح الباري : 8 / 209 : ( وروى أحمد وأبو يعلى من حديث تميم الداري أنه كان يهدي لرسول الله ( ص ) كل عام راوية خمر ، فلما كان عام حُرِّمت جاء براوية فقال : أشَعَرْتَ أنها قد حُرِّمت بعدك ؟ قال : أفلا أبيعها وأنتفع بثمنها فنهاه ) . ! ورواه الطبراني في الكبير : 2 / 57 وفيه : أهدى له راوية فضحك النبي ( ص ) فقال : إنها قد حُرِّمت ، قال : فأبيعها ؟ قال : إنه حرام شراؤها وثمنها ) .